*ودائع الليرة اللبنانية: بين الفجوة والعدالة المفقودة!* *بقلم منجد شريّف* في خضمّ الأزمة الاقتصادية التي يمرّ بها لبنان، يب

عاجل

الفئة

shadow
*ودائع الليرة اللبنانية: بين الفجوة والعدالة المفقودة!*

*بقلم منجد شريّف*

في خضمّ الأزمة الاقتصادية التي يمرّ بها لبنان، يبقى مصير الودائع بالليرة اللبنانية من أبرز القضايا الشائكة التي تشغل بال المواطنين والمودعين على حدّ سواء. فمنذ عام 2019، شهدت الليرة اللبنانية انهياراً غير مسبوق، حيث تراجعت قيمتها من 1500 ليرة للدولار إلى مستويات قياسية وصلت هذه الأيام إلى 89000 بعدما كانت قد تخطت في فترة معينة حاجز الـ 140 ألف ليرة، مما أدّى إلى فقدان الودائع قيمتها الحقيقية.
تشير التقديرات إلى أنّ الخسائر الناجمة عن الانهيار المالي في لبنان تصل إلى نحو 70 مليار دولار، وهو رقم يعكس حجم الأزمة التي يعاني منها القطاع المصرفي والاقتصاد اللبناني بشكل عام. وفي هذا السياق، يُطرح تساؤل مشروع: هل سيتمّ تعويض المودعين على أساس سعر صرف 1500 ليرة للدولار، أم أنّ العدالة ستظلّ غائبة؟
تتعدّد المقترحات المطروحة لمعالجة قضية الودائع بالليرة. من بين هذه المقترحات، يُطرح اقتراح يسمح للمودعين بتسديد الضرائب والرسوم من ودائعهم المحجوزة بالليرة، بسعر صرف يعادل 20% من سعر السوق، ولمدة ثلاث سنوات، مع تحديد سقف سنوي قدره 100 ألف دولار لكلّ مكلّف. يهدف هذا الاقتراح إلى تعويض جزئي للمودعين وتعزيز الإيرادات الضريبية، لكنه يثير تساؤلات حول مدى إنصافه للمودعين الذين فقدوا أكثر من 98% من قيمة ودائعهم الحقيقية.
من أجل تحقيق العدالة الاجتماعية والاقتصادية، يُعتبر من الضروري تعويض المودعين بالليرة على أساس سعر صرف 1500 ليرة للدولار. هذا الإجراء لا يقتصر على إعادة الحقوق لأصحابها، بل يعزز أيضاً الثقة في النظام المالي والمصرفي اللبناني، ويُظهر التزام الدولة بحماية حقوق مواطنيها.
إنّ تعويض المودعين بالليرة على أساس سعر صرف 1500 ليرة للدولار ليس مجرد مطلب اقتصادي، بل هو حقّ إنساني واجتماعي. يجب على الدولة اللبنانية أن تتحمّل مسؤولياتها تجاه مواطنيها، وأن تتخذ الإجراءات اللازمة لإعادة الحقوق إلى أصحابها، وذلك من خلال سياسات مالية شفافة وعادلة…

الناشر

شعلان اسماعيل
شعلان اسماعيل

shadow

أخبار ذات صلة